حسن حسن زاده آملى
124
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
الشىء قابلا و محّلا لها كما ذهب اليه الجمهور فى علم النفس بالأشياء الخارجيّة و صورها المنتزعة » . و الى الثالث بقوله « و اما عنه و ذلك اذا كان فاعلا لها » ثمّ لخّص كلامه فقال : « فالحصول للشىء المجرّد - الى قوله : أو الحصول له » . قوله ( قّده ) : « فللنفس الإنسانيّة فى ذاتها عالم خاصّ بها - الخ » . أقول : قد أهدى فيلسوف العرب الكندى فى رسالته فى النفس عشرة تعريفات للحكمة و المولى صدر الدين أيضا نقل عدّة منها فى آخر المرحلة العاشرة من الأسفار و هو آخر السفر الأوّل . و عاشر تلك التعريفات فى رسالة الكندى أنّ الحكمة هى معرفة الانسان ، و ذلك لأنّ كّل الصيد فى جوف الفرأ و فيك انطوى العالم الأكبر . نام احمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نام جمله انبيا است * چونكه صد آمد نود هم پيش ما است و من عرف نفسه عرف الأشياء كلّها بل عرف ربّها لأنّ معرفتها مرقاة معرفة الربّ بل معرفة النفس معرفة الربّ عند الراسخين فى الحكمة المتعالية . و فى قوله عليه السّلام : « من عرف نفسه عرف ربّه » اشارة خفيّة لطيفة الى ذلك ، إنّ فى ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السّمع و هو شهيد . و ما قلنا من أنّ معرفة النفس مرقاة معرفة الربّ قد أفاد فى ذلك العارف المتألّه الجندى فى علم البارى تعالى مطلبا شريفا نقله ابن الفنّارى فى « مفتاح الانس » ص 45 من المطبوع على الحجر ، و نحن نتبّرك بنقله أيضا و هو هذا : « انّ حال النفس الناطقة مع قواها المبثوثة فى جسمانيّتها و روحانيّتها أدلّ دليل على أنّ النفس الكليّة مع قواها المبثوثة فى طبقات السموات و أركان الامّهات و المولدات الموكّلة للحفظ و التربية و هى الملائكة الّتى قال اللّه تعالى فيهم : لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ . كذلك و يترقّى منه أنّ الحقّ تعالى مطّلع على كلّ كلىّ و جزئىّ من أسرار المخلوقات